تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

تنبيه

ترد الكاف اسما بمعنى « مثل » فتكون في محل إعراب ويعود عليها الضمير . قال الزمخشري في قوله تعالى
كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ
« 1 » إن الضمير في « فيه » للكاف في « كهيئة » أي فأنفخ في ذلك الشيء المماثل فيصير كسائر الطيور . انتهى .

مسألة

الكاف في « ذلك » أي في اسم الإشارة وفروعه ونحوه حرف خطاب لا محل له من الإعراب ، وفي « إياك » قيل حرف وقيل اسم مضاف إليه ، وفي « أرأيتك » قيل حرف وقيل اسم في محل رفع وقيل نصب والأول أرجح .

62 . كاد

فعل ناقص أتى منه الماضي والمضارع فقط ، له اسم مرفوع وخبر مضارع مجرد من أن ، ومعناها قارب ، فنفيها نفي للمقاربة وإثباتها إثبات للمقاربة ، واشتهر على ألسنة كثير أن نفيها إثبات وإثباتها نفي ، فقولك كاد زيد يفعل معناه لم يفعل بدليل
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
« 2 » وما كاد يفعل معناه فعل بدليل
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
« 3 » أخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال كل شيء في القرآن كاد وأكاد ويكاد فإنه لا يكون أبدا . وقيل إنها تفيد الدلالة على وقوع الفعل بعسر ، وقيل نفي الماضي إثبات بدليل
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
ونفي المضارع نفي بدليل
لَمْ يَكَدْ يَراها
« 4 » مع أنه لم ير شيئا . والصحيح الأول أنها كغيرها نفيها نفي وإثباتها إثبات ، فمعنى كاد يفعل قارب الفعل ولم يفعل وما كاد يفعل ما قارب الفعل فضلا عن أن يفعل ، فنفي الفعل لازم من نفي المقاربة عقلا . وأما آية
فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
فهو إخبار عن حالهم في أول الأمر ، فإنهم
هامش
( 1 ) . آل عمران / 49 . ( 2 ) . الاسراء / 73 . ( 3 ) . البقرة / 71 . ( 4 ) . النور / 40 .