آخَرِينَ *
« 1 » الآية ،
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ
« 2 » الآية ، لأن ذلك إنما نزل بعد قولهم
ما وَلَّاهُمْ
فجاءت السين إعلاما بالاستمرار لا للاستقبال .
قال ابن هشام وهذا لا يعرفه النحويون ، بل الاستمرار مستفاد من المضارع والسين باقية على الاستقبال إذ الاستمرار إنما يكون في المستقبل .
قال وزعم الزمخشري أنها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة ، ولم أر من فهم وجه ذلك ووجه أنها تفيد الوعد بحصول الفعل ، فدخولها على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه ، وقد أومأ إلى ذلك في سورة البقرة فقال
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
« 3 » معنى السين أن ذلك كائن لا محالة وإن تأخر إلى حين ، وصرح به في سورة براءة فقال في قوله
أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
« 4 » السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة فهي تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد في قولك « سأنتقم منك » .
48 . سوف
كالسين وأوسع زمانا منها عند البصريين ، لأن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى ؛ ومرادفة لها عند غيرهم . وتنفرد عن السين بدخول اللام عليها نحو
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ
« 5 » قال أبو حيان وإنما امتنع إدخال اللام على السين كراهة توالي الحركات في « لسيد حرج » ثم طرد الباقي .
قال ابن بابشاذ والغالب على « سوف » استعمالها في الوعيد والتهديد وعلى السين استعمالها في الوعد وقد تستعمل سوف في الوعد والسين في الوعيد .
49 . سواء
تكون بمعنى مستو فتقصر مع الكسر نحو
مَكاناً سُوىً
« 6 » وتمد مع الفتح نحو
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ *
« 7 » . وبمعنى الوسط فيمد مع الفتح نحو
فِي سَواءِ
هامش
( 1 ) . النساء / 91 .
( 2 ) . البقرة / 142 .
( 3 ) . البقرة / 137 .
( 4 ) . التوبة / 71 .
( 5 ) . الضحى / 5 .
( 6 ) . طه / 58 .
( 7 ) . البقرة / 6 .