46 . رب
حرف في معنا ثمانية أقوال :
أحدها انها للتقليل دائما ، وعليه الأكثرون .
الثاني للتكثير دائما ، كقوله تعالى
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
« 1 » فإنه يكثر منهم تمنى ذلك . وقال الأولون هم مشغولون بغمرات الأهوال فلا يفيقون بحيث يتمنون ذلك الا قليلا .
الثالث انها لهما على السواء .
الرابع للتقليل غالبا ، وللتكثير نادرا ، وهو اختياري .
الخامس عكسه .
السادس لم توضع لواحد منهما ، بل هي حرف اثبات لا يدل على تكثير ولا تقليل ، انما يفهم ذلك من خارج .
السابع للتكثير في موضع المباهاة والافتخار ، وللتقليل فيما عداه .
الثامن لمبهم العدد تكون تقليلا وتكثيرا وتدخل عليها « ما » فتكفها عن عمل الجر ، وتدخلها على الجمل والغالب حينئذ دخولها على الفعلية الماضي فعلها لفظا ومعنى ، ومن دخولها على المستقبل الآية السابقة . قيل إنه على حد
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ *
« 2 »
47 . السين
حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال وينزل منه منزلة الجزء ، فلذا لم تعمل فيه . وذهب البصريون إلى أن مدة الاستقبال معه أضيق منها مع سوف ، وعبارة المعربين حرف تنفيس ومعناها حرف توسع ، لأنها تقلب المضارع من الزمن الضيق وهو الحال إلى الزمن الواسع وهو الاستقبال .
وذكر بعضهم أنها قد تأتي للاستمرار لا للاستقبال ، كقوله تعالى
سَتَجِدُونَ
هامش
( 1 ) . الحجر / 2 .
( 2 ) . الكهف / 99 .