تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وقال الزمخشري معناه أدنى مكان من الشيء . وتستعمل للتفاوت في الحال ، نحو زيد دون عمرو أي في الشرف والعلم ، واتسع فيه فاستعمل في تجاوز حد إلى حد نحو
لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » أي لا تجاوزوا ولاية المؤمنين إلى ولاية الكافرين .

44 . ذو

اسم بمعنى صاحب ، وضع للتوصل إلى وصف الذوات بأسماء الأجناس كما أن « الذي » وضعت صلة إلى وصف المعارف بالجمل ، ولا يستعمل إلا مضافا ولا يضاف إلى ضمير ولا مشتق ، وجوزه بعضهم وخرج عليه قراءة ابن مسعود
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
« 2 » وأجاب الأكثرون عنها بأن العالم هنا مصدر كالباطل أو بأن « ذي » زائدة . قال السهيلي والوصف ب « ذو » أبلغ من الوصف بصاحب ، والإضافة بها أشرف فإن « ذو » يضاف للتابع ، وصاحب يضاف إلى المتبوع ، تقول أبو هريرة صاحب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ولا تقول النبي صاحب أبي هريرة . وأما ذو فإنك تقول ذو المال وذو الفرس فتجد الاسم الأول متبوعا غير تابع ، وبني على هذا الفرق أنه تعالى قال في سورة الأنبياء
وَذَا النُّونِ
« 3 » فأضافه إلى النون وهو الحوت ، وقال في سورة « ن »
وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ
« 4 » قال والمعنى واحد لكن بين اللفظين تفاوت كثير في حسن الإشارة إلى الحالتين ، فإنه حين ذكره في معرض الثناء عليه أتى بذي لأن الإضافة بها أشرف ، وبالنون لأن لفظه أشرف من لفظ الحوت لوجوده في أوائل السور ، وليس في لفظ الحوت ما يشرفه لذلك فأتى به وبصاحب حين ذكره في معرض النهي عن اتباعه .

45 . رويدا

اسم لا يتكلم به الا صغرا مأمورا به . وهو تصغير ( رود ) وهو المهل .
هامش
( 1 ) . النساء / 144 . ( 2 ) . يوسف / 76 . ( 3 ) . الأنبياء / 87 . ( 4 ) . القلم / 48 .