فائدة
إبدال حائها عينا لغة هذيل وبها قرأ ابن مسعود .
42 . حيث
ظرف مكان ، قال الأخفش وترد للزمان مبنية على الضم تشبيها بالغايات ، فإن الإضافة إلى الجمل كلا إضافة ، ولهذا قال الزجاج في قوله
مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ
« 1 » : ما بعد حيث صلة لها وليست بمضافة إليه يعني أنها غير مضافة للجملة بعدها فصارت كالصلة لها أي كالزيادة وليست جزءا منها . وفهم الفارسي أنه أراد أنها موصولة فرد عليه .
ومن العرب من يعربها ومنهم من يبنيها على الكسر لالتقاء الساكنين وعلى الفتح للتخفيف ، وتحتملها قراءة من قرأ
مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ *
« 2 » بالكسر ،
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 3 » بالفتح ، والمشهور أنها لا تتصرف .
وجوز قوم في الآية الأخيرة كونها مفعولا به على السعة ، قالوا ولا تكون ظرفا لأنه تعالى لا يكون في مكان أعلم منه في مكان ، ولأن المعنى أنه يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة لا شيئا في المكان ، وعلى هذا فالناصب لها « يعلم » محذوفا مدلولا عليه ب « أعلم » لا به ، لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به إلا إن أولته بعالم .
وقال أبو حيان الظاهر إقرارها على الظرفية المجازية وتضمين « أعلم » معنى ما يتعدى إلى الظرف ، فالتقدير اللّه أنفذ علما حيث يجعل أي هو نافذ العلم في هذا الموضع .
43 . دون
ترد ظرفا نقيص فوق فلا تتصرف على المشهور . وقيل تتصرف ، وبالوجهين قرئ
وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ
« 4 » بالرفع والنصب . وترد اسما بمعنى غير نحو
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
« 5 » أي غيره .
هامش
( 1 ) . الأعراف / 27 .
( 2 ) . الأعراف / 182 .
( 3 ) . الانعام / 124 .
( 4 ) . الجن / 11 .
( 5 ) . الأنبياء / 24 .