اللام في قراءة السبعة والجار لا يدخل على الجار ، وإنما ترك التنوين في قراءتهم لبنائها ، لشبهها بحاشا الحرفية لفظا .
وزعم قوم أنها اسم فعل معناه أتبرأ وتبرأت لبنائها ، ورد بإعرابها في بعض اللغات .
وزعم المبرد وابن جني أنها فعل وأن المعنى في الآية جانب يوسف المعصية لأجل اللّه ، وهذا التأويل لا يتأتى في الآية الأخرى .
وقال الفارسي حاشا فعل من الحشا وهو الناحية أي صار في ناحية أي بعد مما رمي وتنحى عنه فلم يغشه ولم يلابسه ، ولم يقع في القرآن حاشا إلا استثنائية .
41 . حتى
حرف لانتهاء الغاية ك « إلى » لكن يفترقان في أمور :
فتنفرد حتى بأنها لا تجر إلا الظاهر وإلا الآخر المسبوق بذي إجزاء أو الملاقي له نحو
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
« 1 »
وأنها لإفادة تقضي الفعل قبلها شيئا فشيئا .
وأنها لا يقابل بها ابتداء الغاية .
وأنها يقع بعدها المضارع المنصوب بأن المقدرة ويكونان في تأويل مصدر مخفوض .
ثم لها حينئذ ثلاثة معان : مرادفة إلى نحو
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى
« 2 » أي إلى رجوعه .
ومرادفة كي التعليلية نحو
وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ
« 3 »
لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا
« 4 » وتحتملها نحو
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 5 »
ومرادفة إلا في الاستثناء وجعل منه ابن مالك وغيره
وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا
« 6 »
هامش
( 1 ) . القدر / 5 .
( 2 ) . طه / 91 .
( 3 ) . البقرة / 217 .
( 4 ) . المنافقون / 7 .
( 5 ) . الحجرات / 9 .
( 6 ) . البقرة / 102 .