وقال الطبري في قوله
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
« 1 » معناه هنالك وليست ثم العاطفة ، وهذا وهم أشبه عليه المضمومة بالمفتوحة .
وفي التوشيح لخطاب : ثمّ ظرف فيه معنى الإشارة إلى حيث ، لأنه هو في المعنى .
39 . جعل
قال الراغب لفظ عام في الأفعال كلها وهو أعم من فعل وصنع وسائر أخواتها ، ويتصرف على خمسة أوجه :
أحدها يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى ، نحو جعل زيد يقول كذا .
والثاني مجرى أوجد فيتعدى لمفعول واحد نحو
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 2 »
والثالث في إيجاد شيء من شيء وتكوينه منه نحو
جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً *
« 3 »
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً
« 4 »
والرابع في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
« 5 »
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
« 6 » الخامس الحكم بالشيء على الشيء ، حقا كان نحو
وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 7 » أو باطلا نحو
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ
« 8 »
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
« 9 »
40 . حاشا
اسم بمعنى التنزيه في قوله تعالى
حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ
« 10 »
حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً
« 11 » لا فعل ولا حرف ، بدليل قراءة بعضهم ( حاشا للّه ) بالتنوين كما يقال
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ
وقراءة ابن مسعود ( حاشا اللّه ) بالإضافة كمعاذ اللّه وسبحان اللّه ، ودخولها على
هامش
( 1 ) . يونس / 51 .
( 2 ) . الانعام / 1 .
( 3 ) . النحل / 72 .
( 4 ) . النحل / 81 .
( 5 ) . البقرة / 22 .
( 6 ) نوح / 16 .
( 7 ) . القصص / 7 .
( 8 ) . النحل / 57 .
( 9 ) . الحجر / 91 .
( 10 ) . يوسف / 51 .
( 11 ) . يوسف / 31 .