الثاني عشر التوكيد وهي الزائدة فتزاد في الفاعل وجوبا في نحو
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
« 1 » وجوازا غالبا في نحو
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً *
« 2 » فإن الاسم الكريم فاعل وشهيدا نصب على الحال أو التمييز والباء زائدة ودخلت لتأكيد الاتصال ، لأن الاسم في قوله
كَفى بِاللَّهِ *
متصل بالفعل اتصال الفاعل .
قال ابن الشجري وفعل ذلك إيذانا بأن الكفاية من اللّه ليست كالكفاية من غيره في عظم المنزلة ، فضوعف لفظها لتضاعف معناها ، وقال الزجاج دخلت لتضمن كفى معنى اكتفى .
قال ابن هشام وهو من الحسن بمكان .
وقيل الفاعل مقدر والتقدير كفى الاكتفاء باللّه ، فحذف المصدر وبقي معموله دالا عليه ولا تزاد في فاعل كفى بمعنى « وقى » نحو
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
« 3 »
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
« 4 »
وفي المفعول نحو
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 5 »
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
« 6 »
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ
« 7 »
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ
« 8 »
وفي المبتدأ نحو
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
« 9 » أي أيكم وقيل هي ظرفية أي في أي طائفة منكم .
وفي اسم ليس في قراءة بعضهم
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا
« 10 » بنصب البر .
وفي الخبر المنفي نحو
وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ *
« 11 » قيل والموجب ، وخرج عليه
جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها
« 12 » .
وفي التوكيد وجعل منه
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ *
« 13 »
هامش
( 1 ) . مريم / 38 .
( 2 ) . النساء / 79 .
( 3 ) . البقرة / 137 .
( 4 ) . الأحزاب / 25 .
( 5 ) . البقرة / 195 .
( 6 ) . مريم / 25 .
( 7 ) . الحجر / 15 .
( 8 ) . الحج / 25 .
( 9 ) . القلم / 6 .
( 10 ) . البقرة / 117 .
( 11 ) . البقرة / 74 .
( 12 ) . يونس / 27 .
( 13 ) . البقرة / 228 .