أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ
« 8 »
قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
- ثم قال -
بَلى *
« 9 » أي عليهم سبيل ،
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
- ثم قال -
بَلى *
« 10 » أي يدخلها غيرهم ،
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
- ثم قال -
بَلى *
« 11 » أي تمسهم ويخلدون فيها .
الثاني أن تقع جوابا لاستفهام دخل على نفي فتفيد إبطاله ، سواء كان الاستفهام حقيقيا نحو « أليس زيد بقائم ؟ » فنقول : بلى ، وتوبيخيا نحو
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى
« 12 » ،
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى
« 13 » ، أو تقريريا نحو
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 14 » . قال ابن عباس وغيره لو قالوا « نعم » كفروا ، ووجهه ان نعم تصديق للمخبر بنفي أو ايجاب ، فكأنهم قالوا : لست ربنا ، بخلاف « بلى » ، فإنها لابطال النفي ، فالتقدير أنت ربنا .
ونازع في ذلك السهيلي وغيره بانّ الاستفهام التقريرى خبر موجب ، ولذلك امتنع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله
أَ فَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ
« 15 » ، لأنها لا تقع بعد الايجاب ، وإذا ثبت انه ايجاب ف « نعم » بعد الايجاب تصديق له . انتهى .
قال ابن هشام ويشكل عليهم ان بلى لايجاب بها عن الايجاب اتفاقا .
32 . بئس
فعل الانشاء الذم لا يتصرف .
33 . بين
قال الراغب هي موضوعه للخلل بين الشيئين ووسطها ، قال تعالى
وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً
« 16 » .
هامش
( 8 ) . التغابن / 7 .
( 9 ) . آل عمران / 75 و 76 .
( 10 ) . البقرة / 111 و 112 .
( 11 ) . البقرة / 80 و 81 .
( 12 ) . الزخرف / 80 .
( 13 ) . القيامة / 3 و 4 .
( 14 ) . الأعراف / 172 .
( 15 ) . الزخرف / 51 و 52 .
( 16 ) . الكهف / 32 .