الثالث موصولة نحو
لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ
« 1 »
وهي في الأوجه الثلاثة معربة وتبنى في الوجه الثالث على الضم إذا حذف عائدها وأضيفت كالآية المذكورة . وأعربها الأخفش في هذه الحالة أيضا وخرج عليه قراءة بعضهم بالنصب ، وأول قراءة الضم على الحكاية ، وأولها غيره على التعليق للفعل ، وأولها الزمخشري على أنها خبر مبتدأ محذوف وتقدير الكلام « لننزعن بعض كل شيعة » فكأنه قيل : من هذا البعض ؟ فقيل هو الذي أشد ، ثم حذف المبتدآن المكتنفان لأي .
وزعم ابن الطراوة أنها في الآية مقطوعة عن الإضافة مبنية وأن « هم أشد » مبتدأ وخبر .
ورد برسم الضمير متصلا بأي وبالإجماع على إعرابها إذا لم تضف .
الرابع أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل نحو « يا أيها الناس » « يا أيها النبي » .
26 . إيا
زعم الزجاج أنها اسم ظاهر والجمهور ضمير ، ثم اختلفوا فيه على أقوال :
أحدها أنه كلمة ضمير هو وما اتصل به . والثاني أنه وحده ضمير وما بعده اسم مضاف له يفسر ما يراد به من تكلم وغيبة وخطاب ، نحو
فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
« 2 »
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ
« 3 »
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 4 »
والثالث أنه وحده ضمير وما بعده حروف تفسر المراد .
والرابع أنه عماد وما بعده هو الضمير . وقد غلط من زعم أنه مشتق وفيه سبع لغات قرئ بها بتشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة وإبدالها هاء مكسورة ومفتوحة هذه ثمانية يسقط منها بفتح الهاء مع التشديد .
27 . أيان
اسم استفهام وإنما يستفهم به عن الزمان المستقبل ، كما جزم به ابن مالك وأبو حيان ولم يذكر فيه خلافا ، وذكر صاحب المعاني مجيئها للماضي .
هامش
( 1 ) . مريم / 69 .
( 2 ) . النحل / 51 .
( 3 ) . الانعام / 41 .
( 4 ) . الفاتحة / 4 .