وقال السكاكي لا تستعمل إلا في مواضع التفخيم نحو
أَيَّانَ مُرْساها *
« 1 »
أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
« 2 »
والمشهور عند النحاة أنها كمتى تستعمل في التفخيم وغيره ، وقال بالأول من النحاة علي بن عيسى الربعي وتبعه صاحب البسيط ، فقال إنما تستعمل في الاستفهام عن الشيء المعظم أمره .
وفي الكشاف قيل إنها مشتقة من أىّ ، « فعلان » منه لأن معناه أي وقت وأي فعل ، من آويت إليه ، لأن البعض آو إلى الكل ومتساند ، وهو بعيد .
وقيل أصله أي آن . وقيل أي أوان ، حذفت الهمزة من أوان والياء الثانية من أي وقلبت الواو ياء وأدغمت الساكنة فيها . وقرئ بكسر همزتها .
28 . أين
اسم استفهام عن المكان نحو
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
« 3 » وترد شرطا عاما في الأمكنة وأينما أعم منها نحو
أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ
« 4 »
29 . الباء المفردة
حرف جر له معان أشهرها الإلصاق ، ولم يذكر لها سيبويه غيره ، وقيل إنه لا يفارقها ، قال في شرح اللب وهو تعلق أحد المعنيين بالآخر .
ثم قد يكون حقيقة نحو
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
« 5 » أي ألصقوا المسح برءوسكم ،
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
« 6 » وقد يكون مجازا نحو
وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ
« 7 » أي بمكان يقربون منه .
الثاني التعدية كالهمزة ، نحو
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
« 8 »
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
« 9 »
هامش
( 1 ) . الأعراف / 187 .
( 2 ) . الذاريات / 12 .
( 3 ) . التكوير / 26 .
( 4 ) . النحل / 76 .
( 5 ) . المائدة / 6 .
( 6 ) . المائدة / 6 .
( 7 ) . المطففين / 30 .
( 8 ) . البقرة / 17 .
( 9 ) . البقرة / 20 .