وتارة تستعمل ظرفا وتارة اسما ، فمن الظرف
لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 1 » ،
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
« 2 » ،
فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ
« 3 » ولا تستعمل الا فيما له مسافة نحو بين البلدين أوله عدد ما : اثنان فصاعدا ، نحو وبين الرجلين ، وبين القوم . لا يضاف إلى ما يقتضى معنى الوحدة الا إذا كرر نحو
وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ
« 4 » ،
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً
« 5 » وقرئ قوله تعالى
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
« 6 » بالنصب على أنه ظرف ، وبالرفع على أنه اسم مصدر بمعنى الوصل . ويحتمل الأمرين قوله تعالى
ذاتَ بَيْنِكُمْ
« 7 » وقوله
فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما
« 8 » أي فراقهما .
34 . التاء
حرف جر معناه القسم ، يختص بالتعجب وباسم اللّه تعالى ، قال في الكشاف في قوله
تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
« 9 » : الباء أصل حرف القسم والواو بدل منها والتاء بدل من الواو ، وفيها زيادة معنى التعجب ، كأنه تعجب من تسهل الكيد على يديه وتأتّيه مع عتو نمروذ وقهره . انتهى .
35 . تبارك
فعل لا يستعمل إلا بلفظ الماضي ولا يستعمل إلا اللّه .
36 . تعال
فعل امر لا يتصرف ، ومن ثم قيل إنه اسم فعل .
37 . ثم
حرف يقتضي ثلاثة أمور :
التشريك في الحكم ، والترتيب ، والمهلة ، وفي كل خلاف .
هامش
( 1 ) . الحجرات / 1 .
( 2 ) . المجادلة / 12 .
( 3 ) . ص / 22 .
( 4 ) . فصلت / 5 .
( 5 ) . طه / 58 .
( 6 ) . الانعام / 94 .
( 7 ) . الأنفال / 1 .
( 8 ) . الكهف / 61 .
( 9 ) . الأنبياء / 57 .