دلالة على لكنة موسى أو زاده بسطة في العلم ولو أن بها زيادة على ملمح جسماني
زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
« 1 » دلالة على متانة جسمه .
وفي مجال ذكر الأسماء يهمل القرآن ذكرها إهمالا تاما في قصص التخويف التي يبرز فيها الحوادث وأمثالها قصص عاد وثمود وقوم شعيب .
أما في القصص التي يبرز فيها عنصر الحوار والتي يقصد منها القرآن بث الآراء والأفكار وتقرير الدعوة الإسلامية وهدم العقائد الباطلة فله فيها طريقان :
إهمال الأسماء إهمالا تاما مثل :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ
« 2 »
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
« 3 » .
أو هو يذكر الأسماء أحيانا ولكن بما يشبه الرموز التي جيء بها ليتمكّن القارئ أو السامع من متابعة الأفكار والوقوف على مجرياتها ولذا نلحظ في هذه السور ذكر القوم أولا ثم ذكر الألفاظ المبهمة العامة كلفظ المرسلين مثل قوله تعالى في سورة الشعراء
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ
« 4 » .
إذن القصص المقصود فيه الآراء والأفكار والذي يستخدم فيه الحوار وسيلة لذلك فإن عنصر الشخصية يكاد أن يختفي لولا بعض الأسماء وبعض الصفات والعنصر القوي الذي يجاورها مع عنصر الحوار هو عنصر الأحداث مع أنه ثانوي .
يتغير الآخر تغيّرا تاما فيما يتعلق بالأسماء وبتوزيع العناصر في القصص المقصود منها الإفاضة فستبرز الشخصية ولكن بدرجات متفاوتة حسب الظروف والأحداث ثم يشير إلى أثر البيئة في اختيار الشخصية الذي عالجه في ( المصادر ) ويقرر واقعية القرآن في اختياره لعنصر الأشخاص وإكثاره من الحديث عن الأنبياء المعروفين ومحورة الأقاصيص
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 247 .
( 2 ) سورة يس ، الآية 13 .
( 3 ) نفس السورة ، الآية 20 .
( 4 ) سورة الشعراء ، الآية 123 .