ووصفه القرآن ب
لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
« 1 » . وقد تكون عقيدة نفسية تقبع في لا شعوره ولكنها تتخايل له وتسيطر عليه وضرب على ذلك بمثل من قصة موسى وهو قتله للمصري فلما اصطفاه ربه واختاره لأداء رسالته طلب منه أن يرسل معه أخاه هارون ليغدو له ردءا فاستجاب له .
والرغبات المكبوتة إحدى صورها ( العقبات الداخلية ) مثل حرص محمد عليه السلام على تحسين علاقاته حرصا شديدا بينه وبين قومه وأشار القرآن إلى ذلك
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
« 2 » .
ثم يتناول ما يسميه ( العقبات الخارجية ) ويذهب إلى أن صورها في القصص القرآني متنوعة وكثيرة منها تكذيب الرسول أو النبي ووصفه بنعوت بشعة ونزول الشيطان عليه أو أن آلهتهم اعترته بسوء أو تحدّيه أن يأتي بمعجزة وضرب لها مثلا بمجابهات ملإ عاد للنبي هود .
هذه العقبات الخارجية قد تكون لها آثار أو عواقب تختلف من رسول لآخر فقد تؤثّر على أحدهم فتخرجه عن حد الاعتدال والقصد وأبرز مثل لها هو ذو النون عليه السلام
إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
« 3 » وقد تؤثّر على اتجاهه العام حتى ليهمّ بترك دعواه مثل ما جاء في القرآن
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
« 4 » .
وقد يتألم النبي ألما عنيفا لحد أنه يبعث الشك في نفسه ويبذر اليأس في قلبه والأولى صوّرها القرآن ب
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ
« 5 » والأخرى في قوله
حَتَّى
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية 115 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 74 .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية 87 .
( 4 ) سورة هود ، الآية 12 .
( 5 ) سورة يونس ، الآية 94 .