تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفن القصصي في القرآن الكريم — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يتكوّن ( الفن القصصي في القرآن الكريم ) من مقدّمة وتمهيد ثم أربعة أبواب ينتهي بخاتمة شديدة القصر . ويبيّن من عرض محتوى الكتاب بمجرّد إلقاء نظرة عجلى على المكوّنات مدى الجهد الذي بذله خلف اللّه فيه وإصراره على الإحاطة بالموضوع من أقطاره كافة ومدى الظلم الذي وقع عليه عندما قيل عنها إن أقل ما تستحقه هو الرفض التام ، الأمر الذي ترك على نفسيته ندوبا واضحة بل جروحا عميقة غائرة ظلت تلازمه طوال عمره يحسّها كل من قابله وقد لمست ذلك شخصيا عندما سعدت بلقائه بعد أكثر من ثلاثين عاما .

- التمهيد

في التمهيد كشف خلف اللّه النقاب عن : أ - الأسباب التي دفعته لاختيار ( القصص الفني ) موضوعا لرسالة الدكتوراه . ب - المنهج الذي سلكه في دراسته . عن الأسباب فقد ذكر أن لدروس أستاذه الشيخ أمين الخولي عن المنهج الأدبي في فهم القرآن وتفسيره كان لها القدح المعلى بالإضافة إلى تربيته الدينية التي أنشئ عليها وعوامل أخرى كلها هي التي وجّهته إلى اختيار ( جدل القرآن الكريم ) مادة لرسالة الماجستير . . . ولما واصل بحثه وقراءته تبيّن له اعتماد القرآن على ذات ما اعتمد عليه أصحاب الدعوات من عوامل . واستقر في نفسه على أن ما ذهب إليه المفسّرون وأصحاب الفرق الدينية المختلفة على غير أساس وأنهم لم يفهموا قصد القرآن من استعمال الألفاظ ومن ثم فهي قد أرادت أن تفرض آراءها ومعتقداتها هي على القرآن وضرب لذلك مثلا على ذلك بما جاء في سورة ( يس ) فقد استخدمه أصحاب الفرق وعدد من المفسّرين على خلاف ما رمى إليه القرآن وجادلوا فيه جدالا عقيما بينما القرآن كان يهدف شرح ظاهرة اجتماعية تواجه كل دعوة إما بالرفض أو بالقبول . والقصد هو تصوير استعدادات النفوس تسرية عن النبي - ص - وإزالة ما يعتوره منهم رغم الموقف المعاند أو التنفير من ذلك الموقف .