ووصف الذّئب طفيل الغنويّ ، فقال [ 1 ] : [ من الطويل ]
كسيد الغضا العادي أضلّ جراءه * على شرف مستقبل الرّيح يلحب
1222 - [ استطراد ]
ويلحق بموضع ذكر الضّرب الشديد ، قولهم في المثل : « ضربناهم ضرب غرائب الإبل » [ 2 ] . قال أبو حيّة [ 3 ] : [ من الطويل ]
جديرون يوم الرّوع أن يخضبوا القنا * وأن يتركوا الكبش المدجّج ثاويا [ 4 ]
ضربناهم ضرب الجنابى على جبى * غرائب تغشاه حرارا ضواريا [ 5 ]
وإذا جاءت عطاشا قد بلغ منها العطش واليبس ، قيل : جاءت تصلّ أجوافها صليلا . قال الرّاعي [ 6 ] : [ من الكامل ]
فسقوا صوادي يسمعون عشيّة * للماء في أجوافهنّ صليلا
قال : وأنشدنا أبو مهديّة ، لمزاحم العقيليّ [ 7 ] : [ من الطويل ]
غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها * تصلّ ، وعن قيض بزيزاء مجهل [ 8 ]
هامش
[ 1 ] ديوان طفيل الغنوي 45 ، والمعاني الكبير 1 / 162 ، 319 ، وتقدم البيت في الصفحة 323 .
[ 2 ] المثل برواية « ضربه ضرب غرائب الإبل » ، ويروى « اضربه ضرب غريبة الإبل » ، والمثل في مجمع الأمثال 1 / 419 ، وجمهرة الأمثال 2 / 8 ، والمستقصى 1 / 215 ، وأمثال ابن سلام 270 ، ومثله حديث الحجاج في النهاية 3 / 349 « لأضربنّكم ضرب غريبة الإبل » ، وذلك أن الإبل إذا وردت الماء فدخل فيها غريبة من غيرها ضربت وطردت ، حتى تخرج منها .
[ 3 ] ديوان أبي حية النميري 104 - 105 .
[ 4 ] القنا : الرماح . الكبش : القائد . المدجج : ذو السلاح . ثاويا : مقتولا .
[ 5 ] رواية البيت في الأصل :( ضربناهم ضرب الحساما غرائب * وإذا جاءك عطاشا لعسا حرارا ضواريا )[ 6 ] ديوان الراعي النميري 223 ، واللسان والتاج ( صلل ) ، والجمهرة 143 ، 1321 ، وراجع المزيد من مصادر البيت في ديوانه 223 - 224 .
[ 7 ] ديوان مزاحم العقيلي 11 ، والخزانة 10 / 147 ، 150 ، ونوادر أبي زيد 163 ، واللسان والتاج ( صلل ، علا ) ، وشرح شواهد المغني 1 / 425 ، وشرح المفصل 8 / 38 ، وشرح شواهد الإيضاح 230 ، والأزهية 194 ، والدرر 4 / 187 ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 1 / 146 ، 2 / 532 ، والخزانة 6 / 535 ، ومجالس ثعلب 304 ، وأوضح المسالك 3 / 58 ، وأسرار العربية 103 ، وهمع الهوامع 2 / 36 . والمخصص 14 / 57 ، والكتاب 4 / 231 .
[ 8 ] في الكتاب « يصف قطاة غدت عن فرخها طالبة للورد بعد تمام الخمس ، وهو أن ترد الماء يوما