قال الزّيزاء : المكان الغليظ .
وقال آخر [ 1 ] : [ من الطويل ]
ألم تعلمي يا أمّ حسّان أنّني * إذا عبرة نهنهتها فتجلّت [ 2 ]
رجعت إلى صدر كجرّة حنتم * إذا قرعت صفرا من الماء صلّت [ 3 ]
1223 - [ اختبار لأحد الحوّاء ]
وزعم ابن أبي العجوز الحوّاء ، أنّ الأفاعي صمّ ، فلذلك لا تجيب الرّقى ، ثمّ زعم لي في ذلك المجلس أنّ أمير المؤمنين المنصور ، أراد امتحان رقى حيّة وأن يتعرّف صحّتها من سقمها ، وأنّه أمر فصاغوا له أفعى من رصاص ، فجاءت ولا يشكّ النّاظر فيها ؛ وأنّه أمر بإلزاقها في موضع من السّقف ؛ وأنّه أحضره وقال له : إنّ هذه الأفعى قد صارت في هذه الدّار ، وقد كرهتها لمكانها ؛ فإن احتلت لي برقية ، أو بما أحببت أحسنت إليك . قال : إن أردت أن آخذها هربت ، ولكن أرقيها حتى تنزل ! فرقاها فلما رآها لا تتحرّك زاد في رفع صوته وألقى قناعه ، فلما رآها لا تتحرّك نزع عمامته وزاد في رفع صوته . فلما رآها لا تتحرّك نزع قلنسوته وزاد في رفع صوته . فلما رآها لا تتحرّك نزع ثيابه ، وزاد في رفع صوته ، حتّى أزبد ، وتمرّغ في الأرض ، فلما فعل ذلك سال ذلك الرّصاص وذاب ، حتى صار بين أيديهم ، فأقرّ عند ذلك المنصور بجودة رقيته .
فقلت له : ويلك ! زعمت قبيل أنّ الأفاعي لا تجيب الرّقى ؛ لأنها لا تسمع ، وهي حيوان ، ثمّ زعمت أنّها أجابت ، وهي جماد ! !
1224 - [ نفار النعامة وغيرها ]
وقال الشّاعر : [ من الطويل ]
هامش
ثم تتركه ثلاثا وتعود إليه في الخامس . والظمء : ما بين الوردين ، والقيض : قشور البيض . يريد أنها أفرخت بيضها لتوّها ، فهي تسرع في طيرانها في ذهابها وإيابها إشفاقا وحرصا . المجهل : الذي لا يهتدى فيه » .
[ 1 ] البيتان لعمرو بن شأس في ديوانه 79 ، والأغاني 11 / 199 ، والبيت الثاني في اللسان ( حنتم ) وكتاب الجيم 1 / 205 ، والمذكر والمؤنث للأنباري 317 ، وبلا نسبة في الجمهرة 143 ، والمخصص 17 / 16 ، والتهذيب 12 / 112 ، والتاج ( حنتم ) .
[ 2 ] في ديوانه « أم حسان : زوجة الشاعر ، واسمها : حية بنت الحارث بن سعد . نهنهتها : كففتها » .
[ 3 ] في ديوانه « الحنتم : جرار خضر تضرب إلى الحمرة . صلت : صوتت » . صفرا : خالية .