ووقعت بين قتود عنس ضامر * لحّاظة طفل العشيّ سناد [ 1 ]
فجعل التّنوفة عمياء ، حين لم تكن بها أمارات .
1215 - [ الحيوان الأعمى ]
ودابّة يقال لها الزّبابة ، عمياء صمّاء ، تشبه الفأرة ؛ وليست بالخلد ؛ لأنّ الخلد أعمى وليس بأصمّ . والزباب يكون في الرّمل . وقال الشاعر [ 2 ] : [ من مجزوء الكامل ]
وهم زباب حائر * لا تسمع الآذان رعدا
وكلّ مولود في الأرض يولد أعمى ، إن كان تأويل العمى أنّه لا يبصر إلّا بعد أيام . فمنه ما يفتح عينيه بعد أيّام كالجرو ؛ إلّا أولاد الدّجاج ؛ فإنّ فراريجها تخرج كاسية كاسبة .
1216 - [ شعر فيه مجون ]
وقال أبو الشمقمق - وجعل الأير أعمى أصمّ على التشبيه - فقال [ 3 ] : [ من الطويل ]
فسلّم عليه فاتر الطرف ضاحكا * وصوّت له بالحارث بن عباد
بأصلع مثل الجرو جهم غضنفر * معاود طعن جائف وسناد
أصمّ وأعمى ينغض الدّهر رأسه * يسير على ميل بغير قياد [ 4 ]
1217 - [ قول لمن زعم أن النعامة تسمع ]
وقال من زعم أنّ النّعامة تسمع : يدلّ على ذلك قول طرفة [ 5 ] : [ من المنسرح ]
هل بالدّيار الغداة من خرس * أم هل بربع الجميع من أنس
هامش
[ 1 ] في ديوانه : « القتود : أحناء الرحل ، عيدان الرحل . الواحد قتد . عنس : ناقة . لحّاظة : تنظر وتتلفّت حين اصفرّت الشمس للمغيب في الوقت الذي تكلّ فيه الإبل . لحاظة : تلحظ يمينا وشمالا .
طفل العشي : قبيل العشي . سناد ، مشرفة » .
[ 2 ] البيت للحارث بن حلزة في عيون الأخبار 2 / 96 ، والمعاني الكبير 656 ، وأدب الكاتب 196 ، والسمط 504 ، والخزانة 5 / 113 ، وشعراء النصرانية 417 ، واللسان والتاج ( زبب ) ، والتهذيب 13 / 171 ، والجمهرة 1000 ، 1120 ، ومعجم البلدان 3 / 129 ( الزباء ) .
[ 3 ] ديوان أبي الشمقمق 133 .
[ 4 ] أنغض رأسه : حركه إلى أسفل وأعلى .
[ 5 ] ديوان طرفة 155 ( طبعة مكس سلغسون ) .