تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الذي يضرب تلك الأصول قبل المطر ، إلى عشر ضربات حتّى يقطع ذلك المضروب ؛ فإذا أصابه المطر احتاج إلى أكثر من ذلك .

1211 - [ تفسير بيت من الشعر ]

وأنشدني يحيى الأغر : [ من المتقارب ] كضرب القيون سبيك الحديد يوم الجنائب ضربا وكيدا [ 1 ] فلم أعرفه ؛ فسألت بعض الصّياقلة فقال : نعم ، هذا بيّن معروف . إذا أخرجنا الحديدة من الكير في يوم شمال [ 2 ] ، واحتاجت في القطع إلى مائة ضربة ، احتاجت في قطعها يوم الجنوب إلى أكثر من ذلك ، وإلى أشدّ من ذلك الضّرب ؛ لأنّ الشمال ييبّس ويقصف ، والجنوب يرطّب ويلدّن .

1212 - [ الأخرس ]

والإنسان أبدا أخرس ، إذا كان لا يسمع ولا يتبيّن الأصوات التي تخرج من فيه ، على معناه [ 3 ] . ويقال في غير الإنسان ، على غير ذلك . قال كثيّر [ 4 ] : [ من الطويل ]
ألم تسألي يا أمّ عمرو فتخبري * سلمت وأسقاك السّحاب البوارق بكيا لصوت الرّعد خرس روائح * ونعق ولم يسمع لهن صواعق

1213 - [ السحابة الخرساء ]

وتقول العرب : « ما زلت تحت عين خرساء » . والعين : السحابة تبقى أيّاما تمطر . وإذا كثر ماؤها وكثف ، ولم يكن فيها مخارق تمدح ببرق [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] القيون : جمع قين ، وهو الحداد . الجنائب : جمع جنوب ، وهي الريح . الوكيد : الشديد . [ 2 ] أي في يوم رياحه شمالية . [ 3 ] معناه : أي المعنى الحقيقي للخرس . [ 4 ] ديوان كثير 417 . [ 5 ] « قال أبو حنيفة : عين خرساء وسحابة خرساء : لا رعد فيها ولا برق ، ولا يسمع لها صوت رعد . قال وأكثر ما يكون ذلك في الشتاء ، لأن شدة البرد تخرس البرد ، وتطفئ البرق » . ( اللسان : خرس ) .