تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والجمع * قال سيبويه * إذا جمعت اسما مضافا إلى شئ وكان الذي أضيف اليه كل واحد منهما غير الذي أضيف اليه الآخر فلا خلاف في جمع الأول والثاني كرجال جماعة لكل واحد منهم ابن يقال له زيد فجمعهم هؤلاء آباء الزيدين لا خلاف في ذلك بين النحويين وإذا كان الذي أضيف اليه كل واحد منهم هو الذي أضيف اليه الآخر فلا خلاف أيضا في توحيده كقولنا عبد اللّه وعبيد اللّه وعباد اللّه فقد ظهر الآن الاختيار عند سيبويه أن يوحد الاسم المضاف من الكنية ولا يثنى ولا يجمع فتقول في أبى زيد هؤلاء آباء زيد وذكر أنه قول يونس وأنه أحسن من آباء الزيدين وهذا يدل على أن آباء الزيدين قول قد قيل وذكر قوم من النحويين هذا القول أعنى آباء الزيدين ونسبوه إلى يونس والذي حكى سيبويه عنه ما ذكرنا وانما اختار سيبويه توحيد الاسم المضاف اليه لأنه ليس لشئ بعينه مجموع وذكر أن هذا مثل قولهم بناتُ اللَّبُون لأنهم أرادوا به السِّنَّ المضافة إلى هذه الصفة وكذلك ابنا عَمٍّ وبنوعَمٍّ وابْنا خالةٍ وبَنُو خالةٍ كأنه قال هما ابنا هذا الاسم تُضِيفُ كُلَّ واحد منهما إلى هذه القرابة وكذلك آباء زيد كأنه آباء هذا الاسم ذكر السيرافى من أسماء الضبع أمَّ رَسْمٍ وأمَّ نَوْفَلٍ ومن كُنَى الذئبِ أبو عَسَلةَ وأبو ثُمامة وأبو بَصِير - الاعْمَى وابْنُ عَجْلَانَ - طائر أسود أبيضُ أَصْلِ الذَّنَبِ مِنْ تَحْتِه وربما كان أَحْمَر * السيرافى * يقال للمعَزِ بناتُ ثَغْوَةَ وللضأنِ بناتُ خُورِيَا * وأنا أذكر الآن أَمْرَ ما كان من الأب والام والابن والبنت جِنْسًا وأُرِى مَرْتَبتَه في باب المعرفة ليكون هذا الصنف من كتابنا أعنى صِنْفَ الآباء والأمهات والأبناء فائقا في كل ما صنف في هذا المعنى فأقول ان هذه الاسماءَ الجِنْسِيَّةَ كانت كُنًى أو أسماء كابن بَرِيح وأبى الحارِث وأُمِّ عَنْثَلٍ وأُمِّ عامِر وأبى الحُصَيْنِ وثُعَالة وسَمْسَم معارفُ وانما يضطرّ إلى ذكر الأسماء ههنا من قِبَلِ كُناها والا فغَرضنا الكُنَى والحَيِّزانِ مُتقاربانِ مُتجانسانِ فلذلك أذكرهما معا فأقول ان هذه الأسماء معارفُ كزيد وعمرو وهِنْدٍ ودَعْدٍ الا أن اسم زيد وهند يختص شخصا بعينه دون غيره من الاشخاص وأسماء الأجناس يختص كُلُّ اسم منها جنسا كل شخص من الجنس يقع عليه الاسم الواقع على الجنس ومثال ذلك ان زيدا وطلحة في أسماء الناس لا تُوقِعُه على كل واحد من الناس وإنما توقعه على الشخص الذي يسمى به لا يتجاوزه واسامة وأبو الحارث على من حُدِّثَ عنه من الأسد وكذلك سائر الكُنَى والأسماء الجنسية والفرق بينهما أن الناس تقع أسماؤهم