قليلا عليك فأنت تعرف ذلك بمذاقه وحرّكه كلّ يوم بكرة ، ويكون على رأسه خرقة إلى أن يستوي ويحمرّ عند انتهائه ، وتضيف إليه ثلاثة أواق زيتا طيّبا وتحرّكه وتنزله .
505 ) صفة ( 6569 ) كامخ الورد
يؤخذ الورد النصيبيني ، تيبسه وتدقّه ، ووقت تطرح العفين يكون معه الورد المدقوق فافهم ذلك .
506 ) صفة أعمال الجاجق والكبر ( 6570 ) والبيراف وما أشبه / ذلك
إعلم أن اللبن غذاء عظيما كثير المنافع والمضارّ إلّا أن منافعه أكثر من مضارّه ، وقد يعمل منه ألوان من الأغذية تميل النفس ( 6571 ) إليها لطيبها ولذّتها . ومن الناس من لا يطيب له الأكل إلّا أن يكون على مائدته جبن .
507 ) صفة ( 6572 ) عمل البيراف
يؤخذ أواني فخّار واسعة على هيئة سعة المقالي الواسعة . ثم يجلب اللبن ويصفّى إلى المقالي وهو فاتر ساعة يجلب ، وهذا يكون نحو العشاء عند انصراف الغنم من الرعي . ثم يوضع المقلى تحت السماء في الندى ويغطّى بقفص كبير . فإذا كان من الغد وجه الصبح قبل طلوع الشمس تأخذ ما طلع على وجهه بمحارة متطاولة وتجعل ما كشطته في إناء آخر نظيف فخّار جديد . ولا تزال تفعل ذلك حتى لا يبقى على وجهه شيء . ثم تغطّيه وتدعه . فإن خفت أن تنزل الشمس يجرّ إلى موضع بارد . ثم يرفع في النهار ما قد طلع أيضا على وجهه ويقرب ( 6573 ) . وكثير من الناس يختار أن يأكل البيراف وحده وهو أطيب ما أكل . وقوم يحبّون أن يأكلوه بالعسل وآخرون ( 6574 ) يسحقون السكّر الطبرزد ويخلطونه معه ويأكلونه . قال أحمد السفاسي ( 6575 ) : وأمّا أنا فلقد ( 6576 ) اخترت ( 6577 ) أكله بالجلّاب وهو عندي أطيب / . ووصفت ذلك لجماعة من أصدقائي