تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الصادق عليه السّلام : « قال : قلت له - أي للإمام عليه السّلام - : إنّي رأيت في المنام أنّي قلت لك إنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام . . فقلت لي : نعم هو كذلك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هو كذلك هو كذلك » « 1 » . - وعن الإمام الرضا عليه السّلام : « . . . والجهاد واجب مع الإمام العادل . . . » « 2 » . وحينئذ قد يقال بأنّ : - الإمام المفترض الطاعة ، - والإمام العادل . يحملان على الإمام المعصوم عليه السّلام فتكون العصمة شرطا في الخروج . وفي مقام مناقشة هذه الروايات نقول : إنّنا لو انتهجنا في ما مضى المنهج العقلي ، وقايسنا بين مصلحة إقامة الدولة الإسلاميّة وبين مفسدة إراقة الدماء ، فكما أشرنا هناك أنّ التوقّف والامتناع عن الخروج بالسيف في الظروف المناسبة عقلائيّا لذلك ؛ بحجّة أقوائيّة المفسدة ليس أمرا صحيحا ؛ وذلك بلحاظات متعددة ، أهمها أنّ المعصومين عليهم السّلام قد عملوا على تسلّم الحكم وإن ادّى ذلك إلى إراقة الدماء . وأمّا شرط العصمة تعبّدا فهو غير موجود أيضا ، وإنّما تحدّثت عنه الروايات من باب أنّ أفضل الموجودين آنذاك كان هو المعصوم عليه السّلام ، فيكون الشرط شرط ( الأفضل ) . وعليه ، فإنّ انتهاج هذا المنهج يستدعي في مناقشة الروايات أحد أمور :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 15 ، باب جهاد العدو ، ص 45 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 15 ، باب جهاد العدو ، ص 49 .