منحصرا في القتال الذي يكون المعصوم عليه السّلام هو المشرف عليه ، وعلى رأسه ، وبمعية المقاتلين ، ولا يكفي مجرّد إذنه بذلك .
فرواية ، بشير حينئذ سوف تدلّ على أنّ القتال الجائز إنّما هو القتال بمعية الإمام عليه السّلام وبإشرافه فقط . وهذا واضح البطلان ، ودليلنا على ذلك - على الأقلّ - هو القصة التأريخيّة الثابتة بشأن خروج الحسين بن علي رضى اللّه عنه صاحب ثورة الفخ « 1 » الذي خرج ضد السلطة الجائرة وبإذن من الإمام المعصوم عليه السّلام لا بمعيّته وإشرافه .
وعلى هذا فإنّنا إذا عجزنا عن الأخذ بتفسير من التفاسير الثلاثة السابقة لهذه الروايات ، وجب علينا حينئذ إرجاعها إلى أهلها ، إذ لا يمكن الأخذ بمعناها الحرفي الظاهري كما اتضح .
روايات الطائفة الثانية : وهي الروايات التي تخبر عن أنّ من يخرج ضد الطاغوت قبل قيام القائم ( عج ) فسوف ينكسر
ولن يحقق نجاحا .
وروايات هذه الطائفة تنقسم إلى قسمين :
القسم الأوّل : هي التي أخبرت عن الانكسار فقط ولم تتضمن النهي عن الخروج .
القسم الثاني : هي التي نهت عن الخروج والقيام باعتبار أنّه يؤدّي إلى الانكسار دون مقابل .
هامش
( 1 ) ويقال لها ثورة الفخ .