- تأويل مثل هذه الروايات .
- أو حملها على التقية .
- أو ردّها إلى أهلها .
إضافة إلى كون هذه الروايات ، أخبار آحاد في مقابل المسلّمات .
أمّا لو نهجنا المنهج الآخر ، وحاولنا الاستفادة من إطلاقات آيات وروايات الجهاد لإثبات صحّة الخروج وإن أدّى إلى إراقة الدماء . فقد يورد على ذلك بأنّ هذه الإطلاقات مقيّدة بوجود المعصوم وهذا هو سبب الفتوى باشتراط وجود المعصوم عليه السّلام في الجهاد الابتدائي . ( وإن كنت أرى جواز الجهاد الابتدائي في زمن الغيبة الكبرى ) .
وعلى كل حال ، فإنّ الجواب على مثل هذا الكلام يكون :
أوّلا : بنفي دلالة لفظة ( الإمام ) الواردة في مثل هذه الروايات على ( الإمام المعصوم ) فقط . فإنّ المعنى الاصطلاحي لكلمة الإمام عند الشيعة تكوّن بصورة تدريجية ، وإلّا فالمعنى اللغوي للإمام هو من يؤمّ ويقود الناس لا هو خصوص المعصوم صاحب المقام الذي لا يناله إلّا الخواص المصطفون من قبل اللّه تعالى . وحتّى قادة الجور يسمّون بالأئمة ، قال تعالى
( فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ . . . )
.
فالإمام هو من يقود الناس ويؤمّهم على كل حال . وعلى هذا فإنّ رواية بشير ، تشمل الإمام المعصوم عليه السّلام ، والولي الفقيه ، والولي المنتخب - بناء على كفاية الانتخاب في مشروعيّة الحكم - لأنّهم كلّهم مفترضو