تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بعض أمثلة عجز الأفراد - رغم رشدهم بل وعبقريتهم - في قضاياهم الاجتماعية لولا الوليّ أو الوكيل ، فإذا توضّح عدم تمامية فكرة التوكيل وهو الطريق الأوّل انحصر الأمر بفكرة الولاية والتي لا يمكن أن تأتي إلّا عن طريق جعل خاصّ أو عامّ من قبل الوليّ الحقيقي وهو اللّه تعالى ، أو من عيّنهم من الأنبياء والأئمة . وصحيح : أنّ تعيين غير المعصوم لا يكون عادة إلّا لسدّ فراغ النقص في المولّى عليه ، لكن النقص موجود كما شرحنا ، ولا ينحصر النقص الذي هو بحاجة إلى الملء والعلاج في مثل كون الأفراد جميعا أطفالا أو مجانين . وكل هذا لا يعني إثبات ولاية الفقيه ، بل يعني إثبات ضرورة تشخيص الوليّ عن طريق كبرى شرعية تعطى في الفقيه . أمّا أنّ تلك الكبرى ما هي ؟ فهل هي عبارة عن فكرة الانتخاب ، أو عن ولاية الفقيه ، أو غير ذلك ؟ فهذا ما أشرنا إليه سابقا في هذه الوريقات في بحث رواية التوقيع ، وما شرحناه في كتابينا ( أساس الحكومة الإسلامية ) و ( ولاية الأمر في عصر الغيبة ) .
المرجعية والقيادة — صفحة 264 | السيد كاظم الحسيني الحائري