وجلّ » « 1 » يدعم هذه الشبهة ويقوّيها .
وفي مقام رد الشبهة نقول : إنّ هذا البيان هو نوع مغالطة ، لأنّنا احتملنا أحد احتمالين بخصوص العصمة الواردة في الروايات :
الأوّل : أنّها تنظر إلى شرائط الإمامة بمعناها المصطلح الخاصّ عند الشيعة ، وهي الدرجة العالية من المقام الإلهي التي تتمثّل في من يكون السبب المتصل بين الأرض والسماء وبيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء .
والثاني : أنّها تنظر إلى شرائط الولاية .
وعلى الأوّل : فإنّ الروايات وإن كانت توضّح شروط الإمامة ولها دلالتها الالتزامية بصدد الردّ على خلفاء الجور آنذاك ، ولكن لا إطلاق لهذه الدلالة الالتزامية ، فلا تصلح مثل هذه الروايات للاستدلال على شجب كل وال غير معصوم حتّى في زمن تعذّر حضور المعصوم عليه السّلام ، ولا تدلّ على أنّ ولاية مثل هذا الوالي هي ولاية ظالم وغاصب . وأنّه لدى فقدان المعصوم عليه السّلام ، يؤجّل تعيين الولي وإقامة الحكومة إلى زمان ظهور الإمام ( عج ) .
وأمّا على الثاني : فجواب هذه الشبهة يستدعي الإشارة الإجمالية إلى أسس أصولية مبحوثة في محالها .
فقد ذكر المحقّقون : أنّ إطلاق الكلام قد يعارض أحيانا بنقطة ارتكازية يسمّونها ( بالمخصّص الارتكازي ) ، وهذا المخصّص يمنع عن تحقق الإطلاق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 15 ، باب جهاد العدو ، ص 52 .