تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ويختار ، ففي العبارة إشارة إلى مبدأ الاختيار والارتضاء والبيعة .

صفوة القول في البيعة

وصفوة القول في البيعة : أنّ الذي يبدو لنا أنّ البيعات الواقعة في زمن المعصومين سواء ما كان منها مع أئمّة العدل أو ما كان منها مع أئمّة الجور ، لم تكن تخلو من جذر عقلائي لها ، ولم نجد ردعا عن ذلك من قبل الشريعة ، وغاية ما هنالك هي الردع عن بعض التطبيقات أو بيان شروط لا بدّ منها في الولاية أو الإمامة . وذاك الجذر العقلائي لا يوجد فيه عدا احتمالين : الأوّل : ما نسب أخيرا إلى جان جاك روسو من فكرة العقد الاجتماعي بين الامّة والقائد ليدخل ذلك تحت الديموقراطية ، وأنّ مصدر الولاية على الناس هم الناس أنفسهم . وعندئذ فالذي يعتقد بولاية المعصومين عليهم السّلام قبل البيعة يستطيع أن يقول : إنّ البيعة تفيد في المعصوم تأكيد الولاية ، وفي غير المعصوم تأسيس الولاية . والذي يسوّي بين المعصوم وغير المعصوم أو لا يعتقد أساسا بالعصمة يستطيع أن يقول : إنّ البيعة هي المصدر الوحيد للولاية . ونحن بغضّ النظر عمّا أوضحناه في كتابنا أساس الحكومة الإسلاميّة من الأخطاء الكامنة في فكرة جان جاك روسو نقول هنا : إنّ الجذر العقلائي للبيعات التي وردت في تأريخ الإسلام لا يمكن أن تكون هي فكرة العقد الاجتماعي أو حكم الناس أنفسهم بأنفسهم ، لأنّ تطبيق هذه الفكرة بحاجة - على الأقلّ - إلى