تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يد غيره من الفسّاق والظلمة ، ليحكموا البلاد والعباد . إنّ مثل هذا القول ، قول لا يصدر عن دين سماوي خاتم . وإننا نتّهم الإنسان الذي يدعو مواطني بلده إلى تسليم إدارة بلادهم إلى الأجنبي ، نتهمه بالعمالة والخيانة ، ذلك لو فكّرنا بعقليّة الوطنية الغربية التي نرفضها ونتّهمها بالقصور . فكيف نقبل في نظريّة إسلاميّة ما يناظر ذلك في دائرة تقابل الإسلام والكفر من تسليم بلاد الإسلام والمسلمين بيد الفاسق والظالم والذي لا يتبنّى نظريات الإسلام في حكمه ؟ إنّ دينا يدعو إلى مثل هذا الأمر ، دين مزيّف ولا يمكن أن يصدر عن اللّه ويقول به نبي . فهذا الاحتمال باطل كسابقه . الثالث : - وبه ينحصر الأمر - أنّه لا بدّ من إقامة دولة الإسلام في كل آن . ولو تعذر حصول المعصوم عليه السّلام ، فالأمر ينحصر في أفضل الموجودين . السبب الثاني : أنّ الإسلام يشتمل على نواح ثلاث : 1 - الوظائف الفردية : كالصلاة والصوم ، وما شابه ذلك من العبادات الفردية . 2 - الوظائف الاجتماعية : كوظائف إدارة وتنظيم البلاد ، والعلاقة مع سائر الأمم ونحو ذلك . . . 3 - الجانب التنفيذي : فالإسلام سنّ الوظائف وعيّنها ، وقرّر العلاقات ، وبيّن الحدود والعقوبات واهتمّ بتنفيذها ومتابعتها ومعاقبة من يشذّ عنها . إنّ وجود جانب التنفيذ في الشريعة الإسلاميّة دليل على أنّه ليس بالإمكان افتراض أنّ الشريعة الإسلاميّة قد غضّت النظر عن أصل الدولة والحكومة عند