وممّا يذكر كتصحيح للجمع بين الولايات هو تشكيل مجلس ( شورى القيادة ) فهم جميعا فيما بينهم يتوافقون على تشكيل مجلس قيادة بحيث لا يتفرّد أحدهم بالأمر .
ولكن هذا الحل ، متوقّف على سعة مجلس شورى القيادة وضيقه ، وتتناسب قوة المجلس عكسيا مع ذلك . فكلّما اتسع ضعفت قوته وكلّما ضاق ازدادت قوته . وحينئذ ، تلعب فكرة البيعة دورا مهما في هذا المجال ، فإنّ البيعة إمّا أن تتمّ لفقيه واحد أو لفقيهين أو لأكثر قليلا من بين جماعة الفقهاء المتصدّين ولا تتمّ لعدد كبير منهم وبشكل واسع ، وهذه مسألة عمليّة أكثر منها نظرية ، ويساعد عليها الواقع العملي كثيرا . وحينذاك ، وبعد أن تتم البيعة لهذا العدد المحدّد من الفقهاء ، يتمّ تشكيل شورى القيادة وبشكل معقول وعملي وقوي .
وفي خاتمة البحث نشير إلى صحيحة عيص بن القاسم إذ فيها - حسب رأينا - تأييد لفكرة البيعة .
فعن عيص بن القاسم عن الصادق عليه السّلام يقول : « . . إن أتاكم آت منّا فانظروا على أي شيء تخرجون ، ولا تقولوا : خرج زيد ، فإنّ زيدا كان عالما وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد صلى اللّه عليه وسلم ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه . . . » « 1 » .
والشاهد في قوله عليه السّلام : « ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد . . . » وأنا أفهم من ( الرضا من آل محمد ) أي من يرتضى من آل محمد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 11 ، باب جهاد العدو ، ص 50 .