أو زلة من المعصوم طيلة عمره الشريف .
وأمّا العدالة : فهي تلك الملكة التي لا تمنع الإنسان العادل بصورة تامّة عن ارتكاب أي ذنب أو زلة طيلة عمره .
فقد يزلّ ويخطأ مع امتلاكه لتلك الدرجة من الملكة الرادعة ، ولكنّه يعود فورا وبعد صدور الذنب منه فيتوب ويستغفر ، فإذا فعل ذلك وعادت له تلك الملكة مرة ثانية - لو كان قد فقدها وقبل توبته - فقد عادت له العدالة .
الثاني : العصمة : هي تلك الحالة النفسيّة التي تقف أمام كل مغريات العالم وبكل أشكالها وألوانها حتّى لو اجتمعت تماما على سبيل الفرض في لحظة واحدة على شخص المعصوم الشريف .
فعن الإمام علي عليه السّلام : « واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها ، على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته . . » « 1 » . ففي الرواية فرض اجتماع المغريات كلها على شخص الإمام دون أن تهزّه وتجرّه لارتكاب أصغر الذنوب وأدناها .
وأمّا العدالة : فهي ملكة تقف أمام المثيرات الاعتيادية وتمنعه من ارتكاب الخطأ والزلّة . وقد لا تستطيع الوقوف أمام المثيرات والمغريات الأكبر من هذه .
والخلاصة فإنّ شرطي العصمة والنص وبالشكل الوارد في الروايات لا يمنعان عن الأخذ بفكرة البيعة .
وعلى كل حال ، فإنّ فكرة البيعة لو تمّت وبهذا الشكل لحلّت مشكلتين :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، مصدر سبق ذكره ، الخطبة 224 ، ص 247 .