تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
كان ، وهذا الأمر يمكننا تحصيله أيضا من لحن الروايات بصورة عامّة ، إذ يستكشف منها أنّها تريد القول بأنّ وليّ المسلمين يجب أن يكون أفضلهم ، وفي وقت المعصوم عليه السّلام يتعيّن هو ، إذ هو الأفضل ، وفي وقت تعذّر وجوده ظاهرا ، يتعيّن الأفضل فالأفضل ، ممن يكون مؤهّلا للولاية . ولعل هذا هو السبب في أنّ الروايات الواردة بشأن الإمامة والولاية ليست كلها تنصّ على شرط العصمة في الوالي والإمام ، بل أغلبها ، وأنّ القسم الآخر ينصّ على شرط العدالة لا العصمة . فعن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تصلح الإمامة إلّا لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي اللّه ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتّى يكون لهم كالوالد الرحيم » « 1 » . ولئن كانت العدالة شرطا فيمن يقلّد « فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه . . » « 2 » مع كون التقليد شعبة من شعب الولاية وأدناها ، فهي شرط ومن باب أولى فيمن تسلّم إليه أعلى مراتب الولاية ويتحكّم في أموال ورقاب المسلمين . وبمناسبة الحديث عن ( العصمة ) و ( العدالة ) نشير وباختصار إلى الفارق بينهما بأحد نحوين فنقول : الأوّل : العصمة : هي تلك الدرجة العالية من الملكة التي تمنع صدور أي ذنب
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 ، مصدر سبق ذكره ، ص 407 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 27 ، ص 131 .