معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلّا منصوصا » « 1 » .
- الاحتجاج ، عن سعد بن عبد اللّه القمي ، قال : سألت القائم عليه السّلام في حجر أبيه ، فقلت : أخبرني يا مولاي عن العلة التي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم ، قال : « مصلح أو مفسد ؟ قلت : مصلح ، قال : هل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد ؟
قلت : بلى ، قال : فهي العلة . . . » « 2 » .
فالإمام القائم ( عج ) لا يقول لسعد بأنّ هذا باطل على أساس ( مناقشة كبرويّة ) ، وأنّ البيعة لا تخلق الولاية ، وإنّما يناقش ( مناقشة مصداقيّة ) فيقول :
لا بدّ من النصّ لأنّ الامّة لا تستطيع تمييز الصالح من المفسد والمعصوم من غيره وقت وجوده ظاهرا ، وأمّا في غير هذا الزمان ، فلا حاجة لنا فيه إلى النصّ ، فإنّ فكرة البيعة تعود لحالها ولن تردع مثل هذه الروايات وقتئذ عنها لأنّها قالت إنّ البيعة لا تحصّن الامّة عن الخطأ في الاختيار ولم تردع عن أصل فكرة البيعة ومن الأساس .
العدالة والبيعة
نعم ، سقوط شرط العصمة لا يعني التنزّل وانتخاب أي أحد وبأي مستوى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 25 ص 194 وص 200 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 23 ، ص 68 .