تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الخارجي المعاش آنذاك . فهي وردت في شأن الطعن بخلفاء بني أمية وبني العباس ، ورادعة عمّا هو ثابت في الحال وعن البيعة الواقعة آنذاك ، وتثبت أنّ الطاعة إنّما تكون على أساس النصّ والعصمة المتوفّرة في الإمام المعصوم آنذاك لا إلى هؤلاء الامراء الطغاة ، فهي إنّما تردع عن المصاديق الذين بويعوا وقتئذ ، ولا تردع عن فكرة البيعة . وهناك فرق بين إبطال ( فكرة البيعة ) المبحوث عنها ، وبين إبطال ( متعلّق البيعة ) . فمن بويع آنذاك وجاء لحن الروايات داعيا إلى عدم طاعته ، لم يكن واجدا لشرائط البيعة . فردعت الرواية عن طرف البيعة ، ولم تردع عن أصل مبدأ البيعة وأنّها تخلق الولاية . ولنتحدث وبصورة أكثر تفصيلا عن هذين الشرطين ، شرط ( العصمة والنصّ ) الواردين في الزوايات وأثرهما في إثبات أو نفي فكرة البيعة .

العصمة والبيعة

لا بدّ من التفريق بين إثبات شرط من الشروط في البيعة ، وبين إبطال أصل فكرة البيعة من الأساس . والافتراض الأول يختلف عن الافتراض الثاني في نقطتين أساسيّتين : الأولى : لو افترضنا - مجرد افتراض - بأنّ المعصومين قد تعدّدوا في زمان ما ، ولم يكن هناك نصّ يعيّن أحدهم للإمامة ، فإنّ المسلمين يكونون مخيّرين بينهم ولو بايعوا أحدهم لكان هو الإمام ، إذن لم تبطل فكرة