واليا وهو ليس إماما بالمصطلح الشيعي الخاصّ الذي يعتبر فيه أنّ الإمام هو السبب المتصل بين الأرض والسماء . فهذه الروايات إنّما هي بشأن الإمامة بمعناها المصطلح عند الشيعة .
وأمّا الولاية والحكم فتكفي فيهما الفقاهة والكفاءة والعدالة . . . وأمّا العصمة والنصّ فلا . فكل من بويع على وفق الشروط المثبتة في محلها يصبح واليا مع انحصار الولاية بالمعصوم عليه السّلام في زمن حضوره . إلّا أنّ هذا الجواب قد لا يرتضى من قبل البعض الذي يقول بأنّ الإمامة في هذه الروايات هي الولاية عينها . أمّا المعنى الآخر للإمامة والذي يعتبر درجة فوق الولاية ومنصبا إلهيا خاصا فهو معنى غير مقصود في المقام لأن الروايات وردت بشأن الردع عن خلافة خلفاء بني العباس وبني أمية ولم يكن يدّعي فيهم أحد دعوى الإمامة المصطلحة لدى الشيعة وانما كانت تدّعي امرتهم على المسلمين لا أكثر .
فحينما تقول الرواية أنّ العصمة شرط في الإمامة ، فهي شرط في الحاكم والوالي وولي الأمر .
الثاني : هو الرد الأركز والأتقن ، يقال فيه : مع تسليمنا بأنّ الإمامة قد استعملت بمعناها الاصطلاحي الخاصّ ، كما يظهر في لحن كثير من الروايات ، وأنّها الإمامة التي اشترطت فيها العصمة والنصّ ، ولكنّنا نستفيد من هذه الروايات في بحث ( الولي ) أيضا . وذلك لأنّ هذه الروايات لم ترد لتحلّق في عالم المثال والمفاهيم ، ولم تبحث الإمامة بحثا تجريديا كبحث علم الكلام لها ، وإنّما وردت وهي تنظر إلى الواقع
المرجعية والقيادة — صفحة 63
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٦٣