تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أغلبهم خاضعين لإمامة عليّ عليه السّلام منذ خالفوا بيعة يوم الغدير ، فأكّدوا هذه الولاية يوم بيعته له بعد مقتل عثمان . بل كانت بيعتهم له عليه السّلام من سنخ بيعتهم لأبي بكر وعمر وعثمان . وكذلك الناس الذين بايعوا الحسن والحسين والرضا عليهم السّلام فإنّ بيعتهم كانت من سنخ بيعتهم لغير هؤلاء الأئمة عليهم السّلام وإن اختلفت في المصاديق . فتفسير البيعة ، بأنّها مجرّد تأكيد للولاية ، يستدعي كون الولاية ثابتة مسبقا في أذهان الناس ولا معنى لها إن لم تكن كذلك ، وهذا ما لم يكن حاصلا فعلا . الثالث : أن يقال بوجود مصدرين للولاية ، وقد يجتمعان على شخص واحد ، وهما : 1 - النصّ من قبل اللّه أو النبي على ولي الأمر . 2 - الانتخاب أو الشورى أو البيعة . وقد يجتمعان في شخص واحد ، فيقال في مقام أخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم البيعة له صلى اللّه عليه وسلم أو لعلي عليه السّلام ، بأنهما قد اختارا اجتماع سببي الولاية فيهما ، النصّ والانتخاب . وقد يذكر لرد فكرة كون البيعة تخلق الولاية أنّ هناك نصوصا وردت للردع عن مثل هذه البيعة وإبطالها ودفع فكرة أنّ البيعة تخلق الولاية . وقد جاء الردّ في الروايات الكثيرة والمتظافرة والمتوافرة الدالّة على اشتراط ( العصمة والنصّ ) بالنسبة للإمامة . وهذا ردع عن اعتبار البيعة خالقة للولاية أو الإمامة . عن الصادق عليه السّلام قال : « عشر خصال من صفات الإمام : العصمة