والنصوص . . . » « 1 » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّما الطاعة للّه - عز وجل - ولرسوله ولولاة الأمر ، وإنّما أمر بطاعة اولي الأمر لأنّهم معصومون مطهّرون لا يأمرون بمعصية » « 2 » .
فاشتراط العصمة والنصّ في الإمام ردع مستمر عن فكرة خالقية البيعة للولاية لأنّها لو تحقّقت - أي الإمامة - بالبيعة لما اشترطت الروايات العصمة والنصّ ، لأنّ المتبايعين قد يبايعون غير المعصوم لأنّهم لا يشخّصون المعصوم من غيره .
نعم ، سكوت المعصوم عليه السّلام عن البيعة وعدم ردعه عنها مع كونه هو الولي وقبل انعقادها ، قد يفسّر على أنّه كان يرى بأنّ مثل هذه البيعة طريق ووسيلة لكي يصل هو إلى الحكم الفعلي وتتحقّق بذلك حكومة المعصوم عليه السّلام .
وعليه فالردع كان بلغة شرط العصمة وشرط النصّ بالنسبة للإمامة .
وهناك ردّان على هذا الجواب :
الأوّل : قد يقال بأنّ ( الإمامة ) التي اشترط فيها العصمة والنصّ هي غير ( الإمامة ) محل البحث .
فالولاية : هي أن يكون الشخص وليّا لأمور المسلمين وحاكما عليهم .
وهذا أعمّ من مصطلح الإمامة عند الشيعة ، فقد يكون الفقيه الجامع للشرائط
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 25 ، ص 140 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 25 ، ص 200 .