تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
والنصوص . . . » « 1 » . عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّما الطاعة للّه - عز وجل - ولرسوله ولولاة الأمر ، وإنّما أمر بطاعة اولي الأمر لأنّهم معصومون مطهّرون لا يأمرون بمعصية » « 2 » . فاشتراط العصمة والنصّ في الإمام ردع مستمر عن فكرة خالقية البيعة للولاية لأنّها لو تحقّقت - أي الإمامة - بالبيعة لما اشترطت الروايات العصمة والنصّ ، لأنّ المتبايعين قد يبايعون غير المعصوم لأنّهم لا يشخّصون المعصوم من غيره . نعم ، سكوت المعصوم عليه السّلام عن البيعة وعدم ردعه عنها مع كونه هو الولي وقبل انعقادها ، قد يفسّر على أنّه كان يرى بأنّ مثل هذه البيعة طريق ووسيلة لكي يصل هو إلى الحكم الفعلي وتتحقّق بذلك حكومة المعصوم عليه السّلام . وعليه فالردع كان بلغة شرط العصمة وشرط النصّ بالنسبة للإمامة . وهناك ردّان على هذا الجواب : الأوّل : قد يقال بأنّ ( الإمامة ) التي اشترط فيها العصمة والنصّ هي غير ( الإمامة ) محل البحث . فالولاية : هي أن يكون الشخص وليّا لأمور المسلمين وحاكما عليهم . وهذا أعمّ من مصطلح الإمامة عند الشيعة ، فقد يكون الفقيه الجامع للشرائط
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 25 ، ص 140 . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 25 ، ص 200 .
المرجعية والقيادة — صفحة 62 | السيد كاظم الحسيني الحائري