تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
« 1 » ، والآية :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 2 » . فالولاية ثابتة مسبقا من قبل اللّه وبقطع النظر عن البيعة ، وأنّ البيعة جاءت كفرع للولاية . فبعد أن كان المعصوم عليه السّلام وليّا ، وكانت طاعته واجبة بايعه الناس ، فالبيعة لم توجب الولاية ، بل العكس صحيح والرسول صلى اللّه عليه وسلم في يوم الغدير قال : « . . . ألست
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 3 » . فقد ثبّت الرسول صلى اللّه عليه وسلم ولاية علي عليه السّلام ، ثم طلب البيعة له ، فهي إذن ، ولاية قبل البيعة لا بعدها . الثاني : أنّ البيعة لا علاقة لها بالولاية ، وإنّما البيعة مجرد عقد يجب تنفيذه ، وأنّ أحد طرفي العقد لا بدّ وأن يكون وليّا قبل هذا العقد . فهي تؤكّد الولاية ، والعاصي لأوامر الولي بعد ذلك مذنب ذنبين : الأول لأنّه عصى الولي ، والثاني لأنّه نكث العهد . وبهذا يندفع الإشكال الوارد على الوجه الأول ، لأنّ النبي كان وليّا قبل البيعة . والحقيقة أنّ هذا التفسير هو خلاف ما أراده المسلمون في أغلب البيعات التي وقعت ، فإنّ المسلمين الذين بايعوا عليا عليه السّلام بعد مقتل عثمان لم يكن
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 36 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 6 . ( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 28 ، ص 98 .
المرجعية والقيادة — صفحة 60 | السيد كاظم الحسيني الحائري