تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ما سنّ رسول اللّه عليه السّلام ، والبدعة ما احدث من بعده ، والجماعة أهل الحق وإن كانوا قليلا ، والفرقة أهل الباطل وإن كانوا كثيرا » « 1 » . إنّ التحقيق في الروايات التي دعت إلى عدم مخالفة الجماعة يستدعي حملها على أحد أمور هي : - إمّا أنّها روايات مجعولة . - وإمّا أنّها روايات صادرة عن تقيّة . - أو أنّها من روايات الأمر بالتقيّة بحيث توجب عدم التظاهر بمخالفتهم . - أو أنّها روايات مؤوّلة بروايات غيرها كما اتضح . وعلى كل حال فإنّ هذه الروايات لا يمكن جعلها دليلا على ما يقال بشأن الانتخاب من أنّه في طول النصّ ، إذ أنّها لا تثبت مقولة ( لولا النصّ لوجب الانتخاب ) لأنّها تقول عملا ( اتبعوا الجماعة ) . وهذا أمر حي وواقعي فعلي خارجي بأمر متحقّق آنذاك . خامسا : آيات الاستخلاف الواردة في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
« 2 » ،
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 3 » . فبناء على التفسير القائل بأنّ البشرية كلها لا خصوص آدم عليه السّلام هي خليفة اللّه على وجه الأرض ، يكون لزاما على البشرية الاشتراك في إدارة الأرض ولا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 2 ، ص 266 . ( 2 ) سورة فاطر ، الآية : 39 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 30 .