كيف تحقق ذلك ؟ هل عن طريق الانتخاب ؟ أو عن طريق النصّ ؟ أو عن طريق تنصيب من توفرت فيه شروط منصوص عليها ومحددة سلفا ؟ كل هذه بحوث خارجة عن نطاق الآية المباركة ، لأنّ الآية المباركة وإن كانت قد أعطت الخلافة للبشرية كلها ولكنها لم تقل كيف تترجم عمليا هذه الخلافة .
نعم ، لو فسّرنا الخلافة - في الآية المباركة - بأنّ المقصود بها حق الإدلاء بالرأي والإسهام في الإمرة حينئذ يتمّ ما قيل من أنّ الآية تدل على أنّ الولاية تتم بالانتخاب .
ولكن هذا مجرد احتمال وليس هو الاحتمال المشخّص الحتمي بل إنّ الاحتمال الآخر المعروض هو الاحتمال الأرجح .
سادسا : آيات وروايات البيعة : البيعات التي وقعت فعلا في التاريخ الإسلامي - باعتبار أنّ الناس قد أمروا بالبيعة - بيعة الشجرة وبيعة النساء وغير هما للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وكذلك بيعة الناس للإمام علي والحسن ومسلم نيابة عن الإمام الحسين عليه السّلام والرضا صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل : هناك بيعة سوف تقع للإمام المهدي ( عج ) زمن ظهوره .
ويفترض أن تكون البيعة نوع انتخاب ، فتكون البيعة على هذا قد أثّرت في مقام تشخيص ولي الأمر .
أدلّة البيعة
أدلّة البيعة على أنواع :
أوّلا : ما هو واضح في مسألة الشورى والانتخاب والولاية ككتاب الإمام