وعنه عليه السّلام : « من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الإمام جاء إلى اللّه - عز وجل - أجذم » « 1 » .
وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : قال : « ثلاث موبقات : نكث الصفقة ، وترك السنّة ، وفراق الجماعة » « 2 » .
وعن موسى بن جعفر عليه السّلام : « ثلاث موبقات نكت الصفقة ، وترك السنّة ، وفراق الجماعة . . . » « 3 » .
إنّ هذه الروايات وأمثالها تدلّ على مشروعية الانتخاب وحجيته ، لنهي الروايات عن مخالفة الجماعة ، ولأنّ ما يعبّر عن رأي الجماعة هو الانتخاب .
فلو انتخبوا أحدا لما حلّت مخالفتهم .
إنّ هذا الوجه كالوجه السابق ، لأنّه يستند إلى قاعدة تقديريّة ، فيقول لو انعدم النصّ فإنّ الأمر يصل إلى الجماعة ، والانتخاب حق مع عدم وجود النصّ . وهذا المعنى لا يفهم من هذه الروايات ، بل تدل هذه الروايات على ما يقوله أهل التسنّن بشأن الانتخاب ، إذ يقولون بأنّه يجب أخذ رأي الجماعة ( الانتخاب ) ولا يؤمنون بالنص .
إنّ هذه الروايات كانت ناظرة إلى الواقع الخارجي آنذاك ، وداعية إلى طاعة
هامش
( 1 ) ثقة الإسلام الكليني ، الأصول من الكافي ، دار الكتب الإسلاميّة ، ط 3 ، ص 405 ، وبحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 27 ، ص 72 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 27 ، ح 4 ، ص 68 . وتكملة الحديث ( وثلاث منجيات : تكف لسانك وتبكي على خطيئتك وتلزم بيتك ) .
( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 27 ، ح 25 ، ص 266 .