تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الغموض وعدم الوضوح . وأمّا روايات الشورى التي قد تكون بالغة حدّ الاستفاضة فهي واضحة كل الوضوح في المعنى الثاني من معنيي الشورى وهي الاستضاءة بأفكار الآخرين وآرائهم دون ولاية الشورى . ثالثا : ما ذكره البعض من مسألة التمسّك بحكم العقل حيث يقال : بأنّنا نرى أنّ العقلاء يرون وحسب طبعهم وفطرتهم أنّ أفضل الحكومات هي الحكومات المنتخبة . حينما تكون على الامّة إدارة المجتمع ، فإنّ خير منهج تنتهجه لتحقيق ذلك هو العمل بالانتخاب . ويرى العقلاء أنّ حكم الانتخاب يسري حتّى على المخالف لأنّ المنتخب إنّما انتخب بالأكثريّة . فالارتكاز العقلائي يرى أنّ الجميع محكومون بهذا الحكم . ويقال إنّ هذا الحكم وهذا الفهم عينه كان ثابتا في زمن المعصومين عليهم السّلام غاية ما في الأمر أنّنا ندّعي أنّه مع ورود النصّ يتقدّم النصّ على الانتخاب . وأمّا في غياب النصّ ، فإنّ الدور يصل إلى الأخذ بمبدإ الشورى والانتخاب ( والذي هو مبدأ عقلي ارتكازي ) في تعيين ولي الأمر . ولكن هذا الدليل على دور الانتخاب في تعيين ولي الأمر يكتنفه نحو غموض في تعيين قصد القائل من أنّ العقل يرى أنّ الانتخاب ورأي الأكثريّة
هامش
« إنّما الشورى للمهاجرين والأنصار » يدلّ على أنّ المقياس هو رأي أهل الحلّ والعقد . ولو تمّ ذلك قلنا : إنّ نصّا من هذا القبيل لا يكفي في تثقيف الامّة على هذا المطلب الأساس العامّ ولو كان لكثرت النصوص عليه ولو صلنا من ذلك شيء كثير .