تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الأخرى ، وبهذا يتبيّن عدم إرادتها لذلك المعنى للشورى وأنّها لا تعني ( ولاية الأكثريّة ) . ثانيا : والأمر الآخر الذي يعارض حمل الآية على معنى ( ولاية الشورى ) هو أنّه لو كان المراد منها ( ولاية الشورى ) لكان على المعصومين عليهم السلام أن يشرحوا ويبيّنوا أسس ومبادئ ذلك ، لأنّ الشورى لا يمكن أن تكون بلا أسس وضوابط ، وغاية ما ورد في الكتاب والسنّة هو كلمة ( الشورى ) وهذا الإجمال يتناسب مع إرادة المعنى الثاني . وهناك احتمال يختصّ بزمن ما بعد حكم الإمام الحجة ( عج ) ، يورده من يؤمن بفكرة ( المهديين ) ومفاده أنّ الامّة آنذاك تعيّن الولي بالانتخاب بعد أن يبيّن لهم الإمام شروط الانتخاب ومبادئه ، ويقابله احتمال آخر يورده من يؤمن برجعة الأئمة عليهم السلام وهو أنّ الأئمة سوف يحكمون العالم واحدا بعد الآخر ، وبالإمكان الجمع بين الاحتمالين إذا لا تعارض بينهما فلعله في فترة من الزمن يحكم الأئمة عليهم السلام وفي فترة أخرى يحكم المهديون . ومع هذا فإنّ هذه الولاية للشورى لا تكون في زمن ما بعد الحجة ( عج ) على احتمال فكرة ( المهديين ) إلّا بعد أن يعطي الإمام أسس الانتخاب ونظمه . وهل الأساس في الترجيح هو الأخذ برأي الأكثريّة أم الأساس هو الأخذ برأي أهل الحل والعقد ؟ إنّ مثل هذا الجواب لمثل هذا التساؤل لا يوجد بين أيدينا اليوم ، وإن أجاب عليه بعض علماء أهل التسنّن بقولهم : إنّ الشريعة الإسلاميّة إنّما لم تبيّن ذلك ،