الثاني : كيف نحكم القصّر والذين ولدوا بعد الانتخاب بالنظام الناشئ عن نظرية العقد الاجتماعي ولا عقد اجتماعي على مثل هؤلاء بالخصوص ؟
وقد انقسم الغربيون أمام هذا الإشكال إلى مدرستين :
1 - الديموقراطية الشعبيّة : ويقصدون بالشعب الناس المشتركون فعلا بالانتخاب .
2 - ديموقراطيّة الامّة : ويقصدون بالامّة مفهوما أوسع من الشعب ويشمل المشتركين فعلا بالانتخاب ، والقصّر والذين لم يولدوا ، ويستندون في ذلك إلى ضرورة ملاحظة مصلحة الامّة ، ويبرّرونه بعدة تبريرات للتخلّص من الإشكال السابق .
وعلى أي حال فإنّه يرد على المدرسة الأولى ، المناقشة الماضية ، إذا ما هو مبرّر إلزام القصّر والذين لم يولدوا بعد ، ولم يدخلوا في هذا العقد الاجتماعي ؟ ! وعلى أي أساس ألزمتم الشعب بقراراتكم وأغفلتم الامّة ؟ !
وأمّا المدرسة الأخرى فهي ملزمة بتقديم أساس مقنع يبرّر ما أعطي للحكومة المنتخبة من حق الولاية على القصّر ومن لم يولد بعد . فمن الذي منح حق الولاية على هؤلاء ، وكيف تحققت النيابة عنهم ، وكيف لو ولدوا بعد الانتخاب ، وما هو موقعهم من العقد الاجتماعي ! أينتظرون إلى حين تحقق الفترة الانتخابية الثانية ! ؟
وتبقى مسألة ضمان إخلاص المنتخبين وكيفية التحقّق من ذلك ، أمرا
المرجعية والقيادة — صفحة 42
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٤٢