الحكم الإسلامي ، ومنها الشبهة التي تقول : إنّ الفقيه فرد والفرد كثير الخطأ فلا يجوز له أن يحكم البلاد وإنّما يجوز للفرد أن يحكم البلاد إذا كان معصوما .
وهناك شبهات أخرى ، سوف نناقشها في محلها المناسب من الكتاب .
مقارنة بين النظام الديموقراطي والإسلامي
النظرية الديموقراطية « 1 » تعتمد أسلوب تجميع الآراء لتعيين الحكومة والدولة . فيشترك الشعب في حكم نفسه بنفسه .
وادّعى منظّرو الديمقراطيّة بأنّه لو حكمهم شخص معيّن واحد ومن دون انتخاب لكان ذلك الحكم حكما دكتاتوريا .
وبناء على هذا ، فما نسميه نحن ولاية الفقيه عندنا سيكون بالنسبة لهم نوعا من الدكتاتورية الدينيّة ومصادرة لحرية الآخرين . وقد صاغ جان جاك روسو نظريته في العقد الاجتماعي بناء على ذلك ، وجعل الحجر الأساس في النظرية الديموقراطية مسألة الحرية وكون الإنسان حرا .
إنّ الحريّة بمفهومها الصحيح مطروحة في رواياتنا وعلى لسان أئمتنا عليه السّلام ، وبشكل أقوى وأعمق ، ولكنها تختلف من حيث الأساس عما يذهب إليه اتباع الديموقراطية الغربية .
فعن الإمام علي عليه السّلام : « . . . أيها الناس إنّ آدم لم يلد عبدا ولا أمة ، وأنّ الناس كلهم
هامش
( 1 ) راجع السيد كاظم الحائري ، أساس الحكومة الإسلاميّة ، مصدر سبق ذكره ، فصل الديموقراطية ، ص 17 - 59 .