تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

1 - أساس الحكم في زمن الرسول صلى اللّه عليه وسلم :

هو أنّ اللّه تعالى قد جعل النبي صلى اللّه عليه وسلم بالإضافة إلى كونه المبلّغ عنه تعالى قائدا عمليا للأمّة ووليا عليها
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 1 » .

2 - أساس الحكم بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم :

أ - ادّعى العديد من علماء السنّة وكتّابهم أنّ أساس الحكم المعيّن من قبل اللّه هو ( الشورى ) ، مستندين في ذلك إلى نصوص من القرآن الكريم
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
« 2 » ، والسنّه النبويّة الشريفة وسيرة الصحابة . ونظام الشورى هذا يختلف عن ( الديموقراطية الغربية ) اختلافا بيّنا . فإنّ القوانين الأساسيّة للدولة في الإسلام لا تقوم بكل جوانبها على أساس التصويت والانتخاب وأمثال ذلك ، كما هو الحال في النظام الديموقراطي ، بل هي في إطار أمور تشريعيّة قرّرها الإسلام باعتباره رسالة اللّه تعالى لكل الأجيال . ب - أمّا الشيعة ، فإنّ أساس التشيّع عندهم هو الإيمان بأنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قد عيّن نظام الإمامة المنصوص عليها بعد وفاته . والتي تمثّلت أوّل ما تمثّلت في الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي تتابعت النصوص النبويّة الشريفة على تعيينه بأمر اللّه تبارك وتعالى مرجعا شرعيا للأمّة ووليا للأمر فيها . كما أنّ الإمام عليا عليه السّلام بدوره قد نصّ على الإمام من بعده ، وهكذا إلى
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 6 . ( 2 ) سورة الشورى ، الآية : 38 .