وهذا يؤكّد كون الشكل الديمقراطي في الحكم هو أضمن الأشكال المتصوّرة لحفظ مصالح الامّة .
وأمّا المبدأ الثاني لاستمداد الولاية فهو اللّه سبحانه وتعالى ، لأنّه الخالق والمنعم والمولى الحقيقي للكون والناس .
وإذا ثبت أنّ هذا المبدأ هو المبدأ الصحيح الوحيد الذي يجب أن تستمد الحكومة قدرتها وولايتها منه « 1 » ، فلا ريب في ضمان موافقة الوجدان بل تأكيده على هذا الشكل ، بعد أن تستمد الولاية من صاحبها الحقيقي وبعد أن كان ذلك هو الضمان الوحيد لتحقيق مصالح الامّة في الحياة الدنيا على أساس التشريع الإلهي ، وحكومة الولي المعينين من قبل اللّه ، كما أنّ هذا هو الضمان الوحيد - أيضا - لتحقيق رضا اللّه عز وجل وسعادة الحياة الآخرة .
ووفقا لهذا المبدأ ، لا معنى للبحث عن كون السيادة للشعب أو الامّة وأمثال ذلك . وإنّما السيادة الحقيقية لله لا غير ، وهو يعيّن السلطة الحاكمة .
أساس أنظمة الحكم في العالم
تختلف أنظمة الحكم وتتعدّد على وفق الأساس الذي تعتمده في حقها في السيادة والحكم وأشهر هذه الأنظمة هي :
هامش
( 1 ) يراجع : السيد كاظم الحائري ، أساس الحكومة الإسلاميّة ، الدار الإسلاميّة للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت - لبنان ، الطبعة الأولى 1979 م ، ص 60 - 64 .