تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والسيّد الإمام رضوان اللّه تعالى عليه قد فهّم الامّة الإسلامية معنى العبارة ، ثم طلب منهم التصويت على هكذا نظام ، ووضّح لهم أن شرعية الحكومة تأتي من قبل الوليّ الفقيه ، وأن الولي الفقيه رأى المصلحة في انتخاب رئيس الوزراء ابّان انتصار الثورة المباركة ، وبعد ذلك رأى المصلحة في انتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الدستور وما إلى ذلك ، وسمّى كل ذلك - بمناسبة ما فيه من الانتخابات الحرّة - بالجمهورية ، ولم يقل : إنّ المقصود بالجمهورية كون المصدر الأساس لولاية الحكم نفس الناس حتّى ينافي هذا المفهوم مفهوم ولاية الفقيه ، فتكوّنت من ذلك الجمهورية الإسلامية تحت ولاية الفقيه بالمصطلح الذي روّجه نفس السيد الإمام رحمه اللّه في شعبه لا بمصطلح غربي لكلمة الجمهورية . والتناقض الثاني : يكمن في نفس كلمة ولاية الفقيه مع تعيين الوليّ الفقيه بالانتخاب . وتوضيح ذلك حسب ما ذكره مهدي الحائري هو : أنّ الرجوع إلى رأي الأكثرية لانتخاب الخبراء ثم انتخاب الخبراء للقائد يعني أنّ انتخاب وليّ الأمر من شأن الناس أنفسهم . وهذا بنفسه يستبطن التناقض لأنّ احتياجهم إلى الوليّ يعني أنّهم كالصغار والمجانين ، وانتخابهم للوليّ يعني أنهم راشدون ، فلهم حقّ الانتخاب بأنفسهم ، وهذا هو التناقض بعينه ، فإنّ من له حقّ انتخاب وليّ نفسه ليس قاصرا حتى يكون مولّى عليه ، وإن لم يكن مولّى عليه لم يكن له وليّ ، لأن الوليّ والمولّى عليه متضايفان ، ولو كان حقّا مولّى عليه ومحتاجا إلى