الضرورة إلى الحكومة ، ومن فرض أن الحكومة هي المجتمع لا يمكنه افتراض أنّ المجتمع عين الأفراد المستقلين ، فانتهى بالنتيجة إلى ولاية ما ولو للمجتمع كمجتمع على الأفراد في تصرفاتهم الاجتماعية أو قل : ولاية الأكثرية على المجتمع وذلك عن طريق الانتخاب الذي هو أيضا واقعة من الوقائع يجب على العبد المؤمن أن يعرف رأي الشرع فيه .
الجمهورية الإسلامية تحت ولاية الفقيه
وفي ختام البحث لا بدّ لنا من بيان أن لمهدي الحائري تقريبين لإثبات وجود التناقض في أصل جملة ( الجمهورية الإسلامية تحت ولاية الفقيه ) .
التناقض الأوّل : هو التناقض بين كلمة : الجمهورية وكلمة : ولاية الفقيه ، وذلك لأنّ ولاية الفقيه خاصّة الولاية المطلقة تعني أنّ الناس جميعا كالصغار والمجانين لا رأي لهم ، ولا تحقّ لهم المداخلة في الأمور أو التصرف في الأموال والنفوس ولا يحقّ لهم من أفراد أو هيئات وحتّى مجلس الشورى أن يخالفوا رأي ولي الأمر وأوامره ، في حين أنّ الجمهورية تعني في مفهومها السياسي واللغوي والعرفي حاكمية الناس أنفسهم لا غير ، وتعني نفي حكامية أيّ شخص من الأشخاص أو مقام من المقامات غيرهم ، وعليه فالمفهومان متناقضان ، فلا اعتبار عقلائي وشرعي وحقوقي لعنوان : ( الجمهورية الإسلامية تحت ولاية الفقيه ) وإذا بطل ذلك عقلا بالتناقض بطل شرعا ، لأنّ ما حكم به العقل حكم به الشرع .