تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ناحية العجز ولا من أيّ نواح أخرى ، ولكنهم بما هم جزء من المجتمع يبتلون ببعض القصور حتى ولو فرضوا جميعا - كأفراد مستقلين - عباقرة وعقلاء وأذكياء وراشدين ، فمن جملة قصورهم أنّه يستحيل عليم عادة الاتّفاق على آراء موحّدة في قضاياهم الاجتماعية التي لا بدّ فيها من توحيد الرأي لولا من يفرض عليهم رأيا موحّدا ، وذلك كما في قضايا السلم والحرب والسياسات العامّة الاقتصادية أو الخارجية أو الداخلية التي لا بدّ من توحيدها ، ومن جملة قصورهم أنّ فيهم ظالمين ومظلومين شاءوا أم أبوا ، وكثيرا ما يعجزون عن تأديب الظالم لولا وجود سلطة تتدخّل في الأمور بوكالة أو ولاية ، ومن جملتها أنهم كأفراد قليلو الاطلاع على الأحداث العالمية التي تؤثّر على تحديد الموقف في مواقفهم الاجتماعية والسياسية إلى غير ذلك من النقائص والقصور . ويفترض لملء هذه النقائص والقصور أحد طريقين لا ثالث لهما في زمن غيبة المعصوم : الطريق الأول : أن يقال : إنّ حلّ ذلك يكون بالتوكيل ، ولا حاجة إلى الولاية ، فهم يوكّلون أمرهم إلى من ينتخبونه بآراء الأكثرية ، ويحدّدون نظامهم بالمقررات التي تصوّب أيضا بأكثر الآراء ، ويشخّصون وكلاءهم في مجلس المشاورة وقضاتهم أيضا بنحو من هذا القبيل وما إلى ذلك من الأمور التي تتم جميعا بروح التوكيل لا الولاية ، وذلك بأشكال مختلفة على اختلاف أشكال الديموقراطية . ولكن الذي يرد على ذلك ما مضت الإشارة إليه سابقا من أنّ هذه التوكيلات