تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وإن شئت أن تتكلّم بلغة الفقه فقل : إنّ اشتراط الجمهورية بولاية الفقيه اشتراط لعقد أو معاملة بشرط على خلاف مضمون ذلك العقد أو المعاملة من قبيل أن يقول البائع : بعتك المتاع الفلاني بشرط أن لا تملكه ، والشرط المخالف لماهية العقد ليس فاسدا فحسب ، بل يبطل أيضا - في رأينا واجتهادنا - العقد ، وإذا بطلت الجمهورية الإسلامية بطلت كل قراراتها مع الداخل والخارج ومن حق الإيرانيين في أيّ زمان سنحت لهم الفرصة أن يطالبوا بحقوقهم المشروعة داخليّا وخارجيّا . فإن قلت : لو كان الأمر كذلك فمع من تتعامل اليوم دول العالم والمحافل الدولية في معاملاتها مع الجمهورية الإسلامية ، في حين أنّ هذا العنوان ليس إلّا تناقضا ووهما أو خيالا ؟ ! وكيف اعترفوا برسميّتها وعضويتها في المجتمعات ؟ ! قلت : إنّهم تخيّلوا أنّ معنى ولاية الفقيه إشرافه كمقام قضائي على عدم التخلّف عن الدستور ، وهذا من الوجوه المشرقة للديموقراطية وحاكمية الناس على أنفسهم ، ولم يعرفوا معنى ولاية أمر المسلمين « 1 » . أقول : ليكن معنى الجمهورية في مصطلحها الغربي ( وهي من المصطلحات الوافدة من الغرب ) ما قاله من حكم الناس أنفسهم بأنفسهم ، ولكن ليس المفروض بنا تقليد الغرب ، فنحن لدينا مصطلحات إسلامية أولا ، ثم مصطلحات مستجدّة قد نحن نستجدّها ، وقد نأخذها من الغرب ونتصرّف في معناها ، وقد نأخذها من الغرب من دون تصرّف حينما نراها صحيحة .
هامش
( 1 ) حكمت وحكومت ، المصدر السابق ، ص 217 - 218 .